قواعد التحصيل في إسبانيا والبرازيل وإيطاليا: خريطة المُقرض الصغير
يشترك قانون التحصيل في إسبانيا والبرازيل وإيطاليا في عمود فقري واحد: لا تتحدثوا إلا مع الشخص المدين، ولا تكشفوا الدين لأي شخص آخر أبدًا، وتواصلوا في ساعات معقولة عبر قنوات مشروعة، واحتفظوا بسجلات تثبت ذلك. وحول هذا العمود الفقري يضيف كل سوق قواعده الخاصة، لذا فالتصميم الآمن عملية منضبطة واحدة تُعدَّل لكل سوق، لا ثلاثة ارتجالات.
مورفي، فريق التحرير7 أكتوبر 20267 دقائق قراءة
ماذا تضيف إسبانيا؟
تؤطّر إسبانيا التحصيل التعسفي من خلال الحقوق الدستورية للعميل في الشرف والخصوصية، ومن خلال نظامها لحماية البيانات. وعمليًا يعني ذلك: لا أساليب مصممة للتشهير، ولا كشف للدين أمام الجيران أو العائلة أو أصحاب العمل، والتعامل بعناية مع البيانات الشخصية في كل خطوة، لأن عملية التحصيل هي أيضًا عملية معالجة بيانات بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات (جي دي بي آر) والقانون الأساسي الإسباني لحماية البيانات الشخصية وضمان الحقوق الرقمية (LOPDGDD). وعلى صعيد المعاملات بين الشركات، تنقل إسبانيا قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن التأخر في السداد، أي الفوائد القانونية وتكاليف الاسترداد على الفواتير التجارية، ما يمنح الدائن الصغير ثقلًا في المحادثة أكبر مما يستخدمه معظم الدائنين.
تعاملت المحاكم الإسبانية مع سلوك التحصيل المزعج أو الكاشف باعتباره خطأً مستقلًا. وكون الدين حقيقيًا لا يبرر الأسلوب.
القواعد تختلف من سوق إلى آخر؛ أما الانضباط الذي يستوفيها فلا يختلف.
ماذا تضيف البرازيل؟
يقولها قانون حماية المستهلك صراحةً: لا يجوز تعريض العميل المتأخر للسخرية أو الإحراج أو التهديد عند تحصيل الدين منه. والتحصيل المضلل، أو الذي يزوّر مستندات رسمية، أو الذي يطالب بمبالغ غير مستحقة، يستدعي أيضًا سبل الانتصاف التي ينص عليها القانون، بما فيها حق العميل في استرداد المبالغ المحصّلة دون وجه حق. ويخضع تسجيل العميل لدى مكاتب الائتمان لقواعد إخطار خاصة به، ويحتفظ العميل بكامل حقوقه في الاعتراض طوال الوقت.
وتعتمد الممارسة البرازيلية أيضًا بشكل كبير على القنوات المكتوبة، وهذا يتوافق جيدًا مع القواعد: الرسالة خاصة، ومؤرخة بختم زمني، وقابلة للمراجعة، وهي ثلاثة أمور لا تتحقق أبدًا في زيارة صاخبة إلى باب المنزل.
ماذا تضيف إيطاليا؟
شكّلت هيئة حماية الخصوصية الإيطالية، غارانتي، سلوك التحصيل مبكرًا وبشكل ملموس: لا مراسلات تكشف الدين لأي شخص غير العميل، وهو ما أنهى الظرف الكاشف والإشعار على الباب والرسالة المتروكة لدى أي شخص يجيب؛ ولا مكالمات تحصيل مسجّلة مسبقًا تُجرى دون موظف بشري؛ ولا شيء يمس كرامة العميل؛ ومعالجة للبيانات لا تتجاوز ما يحتاجه التحصيل. أما كيف تنطبق تلك القاعدة الخاصة بالمكالمات المسجّلة مسبقًا على وكيل صوتي بالذكاء الاصطناعي فسؤال لمستشار قانوني إيطالي قبل التشغيل. وتضيف قواعد حماية المستهلك الحظر العام على الممارسات التجارية العدوانية. والقاعدة العملية الإيطالية: حصّلوا كأن غارانتي ستقرأ الملف، لأنها ستقرؤه في حال الشكوى.
| الإعداد | إسبانيا | البرازيل | إيطاليا |
|---|---|---|---|
| ما لا يقبل التفاوض | الشرف والخصوصية: لا تشهير ولا كشف | لا سخرية ولا إحراج ولا تهديد، بنص القانون | لا إفصاح لأطراف ثالثة، وفق غارانتي |
| انتبهوا خصوصًا إلى | واجبات جي دي بي آر و LOPDGDD في كل خطوة | قواعد الإخطار لدى مكاتب الائتمان والمبالغ المحصّلة دون وجه حق | الأظرف الكاشفة، والإشعارات على الباب، والمكالمات المسجّلة مسبقًا |
| لصالحكم | فوائد التأخر في السداد وتكاليفه وفق قواعد الاتحاد الأوروبي على فواتير المعاملات بين الشركات | شروط تعاقدية واضحة ضمن الحدود القانونية للفائدة | قواعد الاتحاد الأوروبي للتأخر في السداد، منقولة إلى التشريع الوطني |
كيف تبقى محفظة صغيرة ممتثلة في ثلاثة أسواق؟
لا تحفظوا ثلاثة قوانين عن ظهر قلب. ابنوا عملية منضبطة واحدة من العمود الفقري المشترك، واسألوا المستشار القانوني عن النقاط التي يغيّرها كل سوق. وحين تُكتب مرة واحدة، تُطبَّق بالطريقة نفسها في كل تواصل، وهذا هو الاتساق الذي تتوقعه الجهة الرقابية.
وإذا كان أي جزء من هذا العمل يعمل بالذكاء الاصطناعي، تضيف أوروبا واجبين إضافيين. قاعدة الشفافية في قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، المادة 50، تشترط إبلاغ الشخص بأنه يتحدث إلى نظام ذكاء اصطناعي ما لم يكن ذلك واضحًا أصلًا، لذا يفصح الوكيل الصوتي عن طبيعته في بداية المكالمة. وتظل جي دي بي آر تحكم كل تسجيل وكل نص مكتوب للمكالمة، إذ إن التحصيل بالذكاء الاصطناعي معالجة لبيانات شخصية تخص أشخاصًا يمرون بضائقة مالية، ولهذا يُعدّ تقييم أثر حماية البيانات (DPIA)، بموجب المادة 35، الخطوة الأولى المتوقعة قبل تشغيل ذكاء اصطناعي صوتي في التحصيل. ويطرح القانون العام البرازيلي لحماية البيانات (LGPD) الأسئلة نفسها بصياغته الخاصة.
لا شيء من هذا يغني عن المستشار القانوني. لكنه يخبركم بما تطلبون من المستشار تأكيده، وهي محادثة أقل كلفة بكثير من تلك التي تأتي بعد الشكوى.
الأسئلة الشائعة
هل يمكنني إخبار أحد أفراد عائلة العميل بالدين؟
لا، في الأسواق الثلاثة جميعها. لا يُناقش الدين إلا مع الشخص المدين به، لذا يأتي التأكد ممن أجاب قبل أي تفصيل عن الحساب. ولأي طرف ثالث، اذكروا فقط من المتصل واطلبوا التحدث إلى العميل.
في أي ساعات يمكنني التواصل مع شخص بشأن دين؟
في ساعات معقولة، ويختلف تعريفها بحسب السوق والقناة، لذا حددوها لكل سوق بدلًا من الاعتماد على العادة. وما يهم أكثر من الساعة هو النمط: التواصل الذي يُقرأ كمضايقة يمثل مشكلة في إسبانيا والبرازيل وإيطاليا على حد سواء.
هل تنطبق هذه القواعد على الشركات الصغيرة أيضًا؟
نعم. تُلزم قواعد حماية المستهلك والخصوصية الدائنَ بغض النظر عن حجمه، وتحمل المحافظ الصغيرة خطرًا إضافيًا هو غياب الطابع الرسمي: المكالمة المرتجلة، والملاحظة التي لم تُدوَّن قط. والسجل الذي يثبت حسن تصرفكم هو أرخص تأمين للمُقرض الصغير.
هل استخدام الذكاء الاصطناعي في مكالمات تحصيل الديون قانوني في إسبانيا؟
في إسبانيا، نعم، ضمن القواعد نفسها التي تُلزم البشر: التحقق من الهوية، والخصوصية، والساعات، والموافقة على القناة حيث تُشترط، والسجلات، إضافة إلى واجب قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي بالإفصاح عن أن المتصل ذكاء اصطناعي. وتطبّق البرازيل القواعد نفسها على أي متصل. أما في إيطاليا، فاستشيروا مستشارًا قانونيًا أولًا: هيئة حماية الخصوصية تحظر مكالمات التحصيل المسجّلة مسبقًا دون موظف بشري.
اقرأ أيضًا